غرائب حول العالم

مدينة،فينيسيا،صورة
مدينة فينيسيا

على هدير الحب و ضفاف الجمال كُتبت سيرتها و عزفت على نيل عراقة حكاية تاريخ عتيق تنفس نبض الحضارة الشامخة بكل ملامحها. ايطاليا بلاد تجاوزت أساطير الواقع و حلقت بساكنيها زائريها إلى عالم ملون من الأحلام لازالت تقصه كلا من مدنها و معالمها في قالب من التشويق و الرومانسية و الغرابة.

١. روما:
أعرق مدن التاريخ و أكثر العواصم قدما يصبح للتاريخ وجها آخر يزيدك إلى مئات السنين و أنت تتجول بذهول بين عوالمها التي تسطر أعجوبة تثير الألباب. و لعل أول ما يتبادر إلى الأذهان عند المرور بالعاصمة هو:
• كولوسيوم:
الذي يُوصف بأنه رمز الامبراطورية الرومانية القديمة و ذلك لاحتوائه على أكبر مدرج كان يُستخدمه الرومان كساحة للمصارعة و للمسابقات الجماهيرية. حيث يتسع لأكثر من خمسين ألف شخص ليصبح ببنائه المبهر عبر الزمن أحد عجائب الدنيا السبع التي تستقطب الزوار من كل مكان.

• ساحة نافونا:
لا تكتمل متعة التجول في روما العراقة و الجمال دون المرور بهذه الساحة المتآلقة بعبق الفن. و يشهد على ذلك ما تحتويه من نوافير و منحوتات مذهلة أهمها نافورة نبتون و الأربعة أنهار التي تختطف عين الزائر بغرابتها. يفوقها جمالا و روعة نافورة تريفي الأكبر من نوعها في ايطاليا و الأجمل في العالم و بحسب الرومان أنت لم تزر روما ما لم تلتقي صفاء مياهه و روعة تصميمها.

٢. مدينة بيزا:
لا تقتصر عجائب التصميم في مباني ايطاليا على العاصمة روما حيث هذه المدينة الكائنة باقليم توسكانا في وسط ايطاليا يقبع ثاني معالم الدولة و أكثرها شهرة إنه برج بيزا المائل الذي بدأ بنائه في عام ألف و مائة و خمسة و سبعين ميلاديا لكنه تحول بسبب عيوب و أخطاء في البناء لم يستطع المعماريون السيطرة عليها إلى أسطورة تاريخية تثير التساؤلات و العجب و تجذب ملايين الزوار من حول العالم.

٣. مدينة فينيسيا:
وقفة مع الحب و الجمال لابد من أن تستقبلها بحفاوة إذا ما جاءت لك الفرصة أن تكون بضيافتها. هي المدينة العائمة التي تخاطب قلبك بقنواتها و منازلها و شاعريتها فتتركك في سكون تتأمل و تستمتع للحن حكايتها.
تُوصف بمدينة الحب و الفرح كما يُطلق عليها أرض الأحلام حيث تضم عددا كبيرا من الأماكن السياحية المحببة إلى النفس و المعالم الأثرية الرائعة و لابد لك حتى تكتشف جمالها من ركوب الجندول التي تعتبر وسيلة المواصلات الأكثر متعة و شاعرية في المدينة ليأخذ السياح في جولة لا تُنسى بين أحضان هذه المدينة.

٤. بلدة ألبيروبيلو:
يختلف المكان و تبقى الغرابة و الجمال حاضرة في ايطاليا الفاتنة و تنطق بمعانيها في هذه البلدة التي تحتوي على هندسة معمارية لا تشبه غيرها يتجسد ذلك في بيوتها ذات الأسطح المخروطية المصنوعة من كتل الأحجار التراصة التي يعود تصميمها للقرن الرابع عشر. تعرفها ببياضها و كأنها مغطاة بقبعات تُميزها عن سائر البلدات الأخرى.

٥. معلم سينك تير السياحي:
يقابل بلدة ألبيروبيلو في الجمال و التفرد و يدلك عليه المنازل الملونة و المتراصة على تل صخري في مشهد مهيب و كأنها لوحة فنية اختيرت ألوانها بأناقة و هي سلسلة من القرى السياحية الواقعة في مقاطعة لاسبيتسيا على ساحل الريفيرا بايطاليا و هنا لا تكف عن التقاط الجمال و السحر في هذه المنطقة الخرافية التي أُدرجت لغرابتها على لائحة التراث العالمي لليونسكو.

٦. مهرجان البندقية:
بعيدا عن رومانسية المدن و جمال القرى الايطالية يدق الفرح و الجنون أجراسه سنويا مع هذا المهرجان الذي يجذب آلاف السياح من كل مكان. بدأ الكرنفال لأول مرة كوقت للاحتفال بين مختلف شرائح المجتمع بارتداء أقنعة مزركشه تُخفي جميع أشكال الهوية بين الطبقات الاجتماعية ليصبح حتى اليوم مهرجانا تقليديا يتنافس فيه المشاركون في الأزياء الغريبة التي لاتخلو من الطرافة و الجنون.

بين رحلة بالزمن الماضي بعبق تاريخه و فنه و عودة للحاضر بما تحمله من جمال مرورا بمدن اتكئت على ضفاف الحب و الصفاء يحمل الزائر بكل هذا الزخم حقائب من ذكريات استثنائية لا تتكرر لتجعله كل ما عرف أكثر عن ايطاليا يتعطش للمزيد من المتعة و التشويق و لا يلبث بأن يعود لها ثانية محملا بالحنين و الفضول.

أضف تعليق