فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان

قال رسول الله ﷺ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لاِمْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ».

درجة الحديث: صحيح، ورد في صحيح مسلم.

فوائده

الحديث فيه توجيه لضرورة الاقتصاد في أثاث المنزل، وهذا فيه فوائد عظيمة القدر جليلة المعنى:

  1. عدم الهدر المالي فيما يزيد على الحاجة، إذ بهذا المال المهدر يمكن عمل أشياء أخرى، أدناها مساعدة الفقراء.
  2. تدريب النفس على الارتباط بالقيم العليا، والنظر إلى الذات والهوية والحياة والنجاح بمنظار هذه القيم، لا بمنظار الماديات.
  3. التخفف من الإلتصاق بالدنيا والخلود إليها، والاتصال الوثيق بالآخرة ليكون لها حضور قوي في الوعي والسلوك والحياة.

أما اليوم، فترى كثيرين يلهثون وراء “الكماليات” بلا حد، بل فقط للتفاخر، والتظاهر، وتحسيس النفس بالقيمة والمكانة، والنتيجة الحتمية لذلك هي القلق والتوتر النفسي والعصبي، وهي الغفلة عن الاستعداد لما بعد الموت!!

فعلى العاقل أن يدرب نفسه على الإنضباط وإلجام النفس دون التبسط في الشهوات والهدر المالي، وليراقب نفسه باستمرار مهما غلبته أحيانا على هذا التبسط والتوسع الزائد، فإن النفس بطبيعتها تحب سعة الماديات، وإذا كانت هناك محفزات لها على هذا الميل الشهواني كما هو الحال في عصرنا، بسبب علو سلطان الرأسمالية والنظرة المادية، فلا شك أن مهمة الضبط تحتاج للحزم والصرامة أكثر بكثير من الأحوال العادية!!

بقلم: نورالدين قوطيط