خطبة: المرأة بين الإسلام والجاهلية

أحضرت لكم اليوم خطبة قصيرة، لكنها مميزة؛ بعنوان: المرأة بين الإسلام والجاهلية.

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين.

كانت المرأة في الجاهلية لا تملك حقا من الحقوق، بل كانت نكرة، يعاملونها معاملة وحشية، لم تكون أما ولا بنتا ولا أختا ولا زوجة، حتى عند ولادتها كانوا يتحرجون من ولادتها، فيخفونها أو يقتلونها وهي حية صغيرة، يقول الله ﷻ: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ﴾ وقوله ﷻ ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ فجاء الإسلام ليعطيها حقوقها:

أكرمها أُما

فجعل بر الوالدين من الجنة، وطلب الإحسان إليهما، وخص الأم بالرفعة على الأب، حيث سأل ﷺ: من أحق الناس بصحابتي؟ قال “أمك”، قال: ثم من؟ قال “أمك”، قال: ثم من؟ قال “أمك”، قال: ثم من؟ قال “أبوك”.

وجعل الله عقوقها سببا في دخول جهنهم، لحديث النبي ﷺ “لا يدخل الجنة عاق”، وقد جاء القرآن ليبين من خلال مصطلحاته رفعة الأم وتفضيلها على الأب فلا يذكر لفظ الوالدين إلا إحسانا وتكريما ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وقوله ﷻ ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾، بينما يذكر لفظ الأبوين في مقام غير التعظيم، كسجود أبوي يوسف عليه السلام، وهي مشيئة الله ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا﴾ فذكر لفظ الأبوين لا لفظ الوالدين، إلى غير ذلك من الإكرامات للأم الحنونة.

وأكرمها زوجة

قال ﷻ ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فقد أعطى للزوجة حقوقها من الملبس والمشرب والمأكل، وجعل القوامة للرجال تشريفا للزوجة، حيث يذهب الزوج يتعب ليأتي بالمأكل إلى زوجته ليشرفها بالعناية، وقد أمر الله بالحسنى إليها في المعاملة واللين معها، لأنها تتعب وتسهر من أجل راحة الأسرة، وهي عماد المنزل، ولا ينبغي للرجل أم يظلمها أو يحتقرها..

ولابد من ذكر نموذج حي، وهو رسول الله ﷺ مع زوجته خديجة رضي الله عنها، أحبها حية وميتة، وما تزوج عليها قط، لأن التعدد وسيلة لحل المشكلات وليس هدما لها، فلا يعدد الإنسان إلا لحاجة، ثم بعدها تزوج ﷺ اكثر من أربعة، وهو أمر خاص به ﷺ لمجموعة من الغايات، فقد عاملهم معاملة طيبة، وهذه أعلى مراتب السنة التي ينبغي اتباعها…

أكرمها أختا وبنتا

فجعل دخول الجنة بعناية ابنتين لا ذكرين، ووصى على الأخت وصاية خاصة، قد كان هذا محور الخطبة

الخطبة الثانية

الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد

لقد كان الإسلام رحيما بالمرأة أيما رحمة، ليخرجها من براثِن الموت والعذاب والجهل، إلى الحياة والعيش بطريقة نقية سليمة بعيدة عن ذئاب الوحشية والجهل، فلا يمكن أن نقارن بين المرأة المسلمة وبين أي امرأة تعيش في حضارة من الحضارات لان المرأة المسلمة أميرة في الشرع ولله الحمد، وقد يخدع بعض النساء بين قدامة الغرب للمرأة بإعطائها حرية للوصول إليها والتمكن من جسدها وو، فلا تنخدعوا وكونوا بجانب الإسلام حماكم ووقاكم من كل الشرور.

والسلام..